Word & Character Counter
Words, characters, sentences and reading time, live as you type.
نصوص
كشف الجمل المبنية للمجهول في النص.
هذه أهم نقطة، وهي تجعل الصفحة مختلفة جذريًا عن نظيرتها في الإنجليزية أو الألمانية.
في الإنجليزية يُبنى المجهول بتركيب: فعل مساعد مع اسم مفعول. أما في العربية فيُبنى الفعل نفسه للمجهول بتغيير حركاته: كَتَبَ تصير كُتِبَ، ويَكتُبُ تصير يُكتَبُ.
فلا يوجد فعل مساعد يمكن البحث عنه. التغيير في الحركات وحدها.
ونتيجة ذلك عملية ومهمة: في النص غير المشكول — وهو الغالب — لا يظهر الفرق كتابةً. فـ«كتب التقرير» تحتمل المعلوم والمجهول معًا، ولا يفصل بينهما إلا السياق.
ولذلك أي أداة آلية تعمل على نص غير مشكول تعطي نتائج احتمالية لا قاطعة. اعتبر ما تجده هنا مؤشرًا يستحق النظر، لا حكمًا.
وهناك خاصية أخرى في العربية الفصحى: عند بناء الفعل للمجهول يُحذف الفاعل ولا يُذكر أصلًا، ويحل محله نائب الفاعل. فلا يصح في الفصيح أن تقول «كُتِبَ التقرير من قِبَل المدير» على النهج الأوروبي.
وهذا التركيب — «من قِبَل» — دخيل من الترجمة وشائع في النصوص الإدارية المعاصرة، وهو من أوضح علامات الأسلوب المترجم.
البناء للمجهول ليس عيبًا في العربية، بل أسلوب له مواضعه.
يُستحسن حين يكون الفاعل مجهولًا فعلًا: «سُرقت السيارة». لا تعرف من سرقها.
وحين يكون معلومًا بالبداهة فلا حاجة لذكره: «يُفتح الباب في الثامنة».
وحين يكون الغرض ستره أو الإعراض عن ذكره، وهو غرض بلاغي معتبر في العربية.
وحين يتقدم الاهتمام بالمفعول على الفاعل، فيُصدَّر به الكلام.
أما ما يضعف الأسلوب فهو الإكثار منه في السياق الإداري لإخفاء المسؤولية. «تقرر إيقاف الخدمة» لا تقول من قرر، وهذا في الغالب هو المقصود من التركيب.
والقاعدة العملية: إن كنت تعرف الفاعل وذكره يفيد القارئ، فاذكره. «قررت الإدارة إيقاف الخدمة» أوضح وأصدق من «تقرر إيقاف الخدمة»، وفي مخاطبة العملاء يصنع هذا الفرق أثرًا حقيقيًا.
أدوات كشف المجهول المترجمة تغفل ما يثقل العربية فعلًا.
الأول: كثرة المصادر. «تم إجراء عملية مراجعة للطلب» ثلاثة مصادر متتالية، وبديلها كلمة واحدة: «رُوجع الطلب» أو «راجعنا الطلب».
والثاني: استخدام «تم» فعلًا مساعدًا. وهي في الأصل فعل تام بمعنى اكتمل، لكنها صارت تُستعمل على نمط المبني للمجهول الأوروبي: «تم الإرسال» بدل «أُرسل». وهذا من أوضح علامات الترجمة الحرفية، والاستغناء عنه يحسّن النص فورًا.
والثالث: «قام بـ» على النمط نفسه. «قام بزيارة» بدل «زار».
والرابع: طول الجملة. العربية تحتمل العطف الطويل، لكن الجملة التي تمتد أربعة أسطر بلا وقفة تُرهق القارئ في أي لغة.
والخامس: التراكيب الجاهزة في اللغة الإدارية — «في هذا الإطار»، «بناءً على ما تقدم»، «وعليه» — التي تشغل مساحة ولا تضيف معنى.
والاختبار الأصدق: اقرأ الفقرة بصوت مسموع. ما يتعثر لسانك فيه يتعثر فيه القارئ.
ويجري التحليل داخل متصفحك بالكامل.
بتغيير حركات الفعل نفسه: كَتَبَ تصير كُتِبَ. ولا يوجد فعل مساعد.
لأن النص غير المشكول لا يُظهر الحركات، فالتمييز يعتمد على السياق.
هو تركيب دخيل من الترجمة. الفصيح أن يُحذف الفاعل عند بناء الفعل للمجهول.
حين يكون الفاعل مجهولًا أو بديهيًا أو حين يُقصد الإعراض عن ذكره.
الفعل مباشرة: «أُرسل» بدل «تم الإرسال»، و«زار» بدل «قام بزيارة».
لا، التحليل يجري في متصفحك.